سيد محمد طنطاوي
84
التفسير الوسيط للقرآن الكريم
سادسها : أن أولاد المؤمنين يدخلون الجنة بعمل آبائهم ، وذلك انتفاع بمحض عمل الغير . سابعها : قال اللَّه - تعالى - في قصة الغلامين اليتيمين : وكانَ أَبُوهُما صالِحاً فانتفعا بصلاح أبيهما ، وليس من سعيهما . ثامنها : أن الميت ينتفع بالصدقة عنه ، وبالعتق ، بنص السنة والإجماع ، وهو من عمل الغير . تاسعها : أن الحج المفروض يسقط عن الميت ، بحج وليه بنص السنة ، وهو انتفاع بعمل الغير . عاشرها : أن الحج المنذور أو الصوم المنذور ، يسقط عن الميت بعمل غيره ، وهو انتفاع بعمل الغير . حادي عشر : المدين قد امتنع صلى اللَّه عليه وسلم من الصلاة عليه حتى قضى دينه أبو قتادة ، وقضى دين الآخر علي بن أبي طالب ، وانتفع بصلاة النبي صلى اللَّه عليه وسلم وهو من عمل الغير . ثاني عشر : أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال لمن صلى وحده : « ألا رجل يتصدق على هذا فيصلى معه » فقد حصل له فضل الجماعة بفعل الغير . ثالث عشر : أن الإنسان تبرأ ذمته من ديون الغير ، إذا قضاها عنه قاض ، وذلك انتفاع بعمل الغير . رابع عشر : أن من عليه تبعات ومظالم ، إذا حلل منها سقطت عنه ، وهذا انتفاع بعمل الغير . خامس عشر : أن الجار الصالح ينفع في المحيا وفي الممات - كما جاء في الأثر - وهذا انتفاع بعمل الغير . سادس عشر : أن جليس أهل الذكر يرحم بهم ، وهو لم يكن معهم ، ولم يجلس لذلك بل لحاجة عرضت له ، والأعمال بالنيات ، فقد انتفع بعمل غيره . سابع عشر : الصلاة على الميت ، والدعاء له في الصلاة ، انتفاع للميت بصلاة الحي عليه وهو عمل غيره . ثامن عشر : أن الجمعة تحصل باجتماع العدد ، وكذا الجماعة بكثرة العدد وهو انتفاع للبعض بالبعض . تاسع عشر : أن اللَّه - تعالى - قال لنبيه : وما كانَ اللَّه لِيُعَذِّبَهُمْ وأَنْتَ فِيهِمْ وقال